فرصة للكاتبات والكُتاب المصريين لنشر أعمالهم ضمن واحدة من أبرز المبادرات الداعمة للكتابة المسرحية
أعلن مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة، في دورته الرابعة، عن فتح باب التقديم لمسابقة فتحية العسال للكتابة المسرحية، التي تُنظم بالتعاون مع دار ريشة للنشر والتوزيع، بهدف اكتشاف الأصوات المسرحية الجديدة ودعم الكُتّاب والكاتبات، مع إتاحة الفرصة لنشر النصوص الفائزة.
وتنقسم المسابقة إلى مسارين رئيسيين:
أولًا: مسار المبتدئات (للنساء فقط)
يستهدف الكاتبات اللاتي يخطون خطواتهن الأولى في الكتابة المسرحية، أو اللاتي لم تُعرض نصوصهن على خشبة المسرح من قبل. ويستقبل المسار مختلف أشكال وأساليب الكتابة المسرحية، مع تشجيع التجريب، والتعبير الحر، واستلهام التجارب الإنسانية والشخصية، دون اشتراط مؤهل أكاديمي أو خبرة سابقة.
ثانيًا: المسار الاحترافي (للكاتبات والكُتاب)
يُخصص هذا المسار للنصوص التي تنطبق عليها إحدى الحالتين:
- أن تكون من تأليف كاتبات أو كُتّاب محترفين.
- أو أن تتناول قضايا المرأة أو النوع الاجتماعي برؤية فنية ونقدية معاصرة.
شروط المشاركة
- أن يكون النص مكتوبًا باللغة العربية، سواء بالفصحى أو العامية.
- ألا يكون النص قد عُرض أو فاز بأي مسابقة من قبل.
- ألا يقل عمر المؤلف أو المؤلفة عن 18 عامًا.
- أن يكون النص موجهًا إلى الجمهور البالغ (18 عامًا فأكثر)، وليس مخصصًا للأطفال.
جوائز المسابقة
يحصل الفائزون على نشر نصوصهم من خلال دار ريشة للنشر والتوزيع مع استخراج رقم إيداع رسمي، بالإضافة إلى تنظيم حفل توقيع للأعمال الفائزة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.
ويستمر استقبال طلبات المشاركة حتى 10 أغسطس 2026، ويمكن للراغبين في معرفة المزيد من التفاصيل وآلية التقديم متابعة الصفحات الرسمية لمهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة.
لماذا تُعد مسابقة فتحية العسال للكتابة المسرحية فرصة حقيقية لصناع المسرح؟
منصة لاكتشاف المواهب الجديدة ودعم النصوص المسرحية الجادة وإتاحة الفرصة للانتشار والنشر
تمثل مسابقة فتحية العسال للكتابة المسرحية واحدة من المبادرات الثقافية المهمة التي تسهم في تنشيط حركة التأليف المسرحي في مصر، خاصة في ظل الحاجة المستمرة إلى اكتشاف أصوات جديدة تمتلك رؤى مختلفة وقادرة على تقديم نصوص تعبر عن قضايا المجتمع بلغة مسرحية معاصرة. فالمسابقة لا تقتصر على منح الجوائز فقط، بل تقدم مساحة حقيقية أمام الكُتّاب والكاتبات لإثبات موهبتهم والوصول إلى جمهور أوسع من خلال النشر والتعريف بأعمالهم.
وتكتسب المسابقة أهمية خاصة لأنها تحمل اسم الكاتبة المسرحية الكبيرة فتحية العسال، التي ارتبط اسمها بالدفاع عن قضايا المرأة والمجتمع، وهو ما يمنح المسابقة بعدًا ثقافيًا وفنيًا يتجاوز فكرة المنافسة التقليدية، لتصبح منصة تشجع على الكتابة الواعية والهادفة، مع الحفاظ على حرية الإبداع والتجريب.
ومن أبرز ما يميز هذه الدورة أنها تفتح الباب أمام فئتين مختلفتين من المبدعين. فالمسار الأول يمنح الكاتبات المبتدئات فرصة الظهور دون اشتراط وجود خبرة سابقة أو دراسة أكاديمية، وهو أمر بالغ الأهمية، لأن كثيرًا من المواهب الحقيقية لا تجد منفذًا لتقديم أعمالها بسبب غياب الفرص أو صعوبة الوصول إلى المؤسسات الثقافية. لذلك فإن هذا المسار يشجع كل من تمتلك موهبة الكتابة المسرحية على خوض التجربة بثقة.
أما المسار الاحترافي، فيوفر مساحة للكُتّاب والكاتبات أصحاب الخبرة لتقديم نصوص أكثر نضجًا، خاصة تلك التي تتناول قضايا المرأة أو النوع الاجتماعي من منظور فني ونقدي، وهو ما يثري الحركة المسرحية بأعمال تناقش قضايا إنسانية واجتماعية معاصرة بعيدًا عن التناول السطحي أو التقليدي.
ولا تقتصر أهمية المسابقة على المشاركة في حد ذاتها، بل تمتد إلى القيمة التي يحصل عليها الفائزون. فالحصول على فرصة لنشر النص المسرحي من خلال دار نشر متخصصة، مع استخراج رقم إيداع رسمي، يمنح الكاتب خطوة مهمة نحو بناء مسيرته الأدبية، حيث يتحول النص من مخطوط محفوظ على جهاز الحاسوب إلى عمل منشور يمكن تداوله والرجوع إليه، وهو ما يمثل إنجازًا مهمًا في بداية المشوار الإبداعي أو حتى في مسيرة الكاتب المحترف.
كما أن تنظيم حفل توقيع للأعمال الفائزة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب يمنح الفائزين فرصة للتواصل المباشر مع القراء والمهتمين بالحركة المسرحية، بالإضافة إلى التعريف بأسمائهم داخل الوسط الثقافي، وهو ما قد يفتح أمامهم أبوابًا جديدة للتعاون مع الفرق المسرحية أو المؤسسات الثقافية والإنتاجية.
ومن الجوانب الإيجابية أيضًا أن المسابقة تشجع على كتابة نصوص أصلية لم تُعرض أو تفز في مسابقات سابقة، وهو ما يدفع الكُتّاب إلى إنتاج أعمال جديدة بدلاً من إعادة تدوير النصوص القديمة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تنوع المحتوى المسرحي وظهور أفكار ورؤى مختلفة تعكس واقع المجتمع وتطلعاته.
وتسهم مثل هذه المبادرات في إعادة الاهتمام بالنص المسرحي باعتباره حجر الأساس لأي عرض ناجح، فمهما بلغت جودة الإخراج أو التمثيل، يظل النص القوي هو العنصر الذي يبنى عليه العمل المسرحي بالكامل. لذلك فإن تشجيع التأليف المسرحي يعني في الوقت نفسه دعم مستقبل المسرح نفسه، وإتاحة الفرصة أمام ظهور كتّاب قادرين على تقديم أعمال تواكب التطورات الفكرية والاجتماعية.
وفي ظل التحديات التي تواجه الكُتّاب الشباب، سواء في النشر أو الوصول إلى الجمهور أو الحصول على فرص إنتاج، تمثل مسابقة فتحية العسال نافذة مهمة تمنح أصحاب المواهب مساحة للظهور وإثبات الذات، كما تشجعهم على الاستمرار في تطوير أدواتهم الفنية وخوض تجارب جديدة.
لذلك، فإن المشاركة في هذه المسابقة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها منافسة على جائزة فقط، بل باعتبارها خطوة جادة نحو بناء مسيرة أدبية ومسرحية، وفرصة لاكتساب الخبرة، والتواصل مع الوسط الثقافي، والوصول بالنصوص المتميزة إلى مرحلة النشر والتعريف بها، وهو ما يجعلها واحدة من أبرز المسابقات المسرحية التي تستحق اهتمام كل من يمتلك شغف الكتابة والإبداع المسرحي.

تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي